المحقق النراقي

115

مستند الشيعة

فما حكي عن الشيخ فيهما من الخلاف ضعيف ، كدعواه الاجماع العلية ( 1 ) ، مع أن الظاهر من الخلاف أن مراده بالركنية هو الوجوب ، كما هو ظاهر القدماء أيضا ، وعليه دعواه الاجماع . وفي ذكرهما إلى روايتي القداح وابن يقطين : الأولى : عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : " تمت صلاته " ( 2 ) . والثانية : عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده ، قال : " لا بأس بذلك " ( 3 ) . وإن أمكن الخدش في أولاهما بإرادة تسبيح القيام أي التسبيحات الأربع . وفي الثانية بأن نسيان التسبيحة لا يدل على نسيان مطلق التسبيح ، إلا أن يقرأ " تسبيحه " بالضمير ، كما عليه النسخ الصحيحة . وفي الرفعين وطمأنينتهما إلى أن ثبوتها في مواضعها بالاجماع المنتفي في المقام ، أو الأمر الغير المتعلق بالساهي قطعا ، وعدم ثبوت أمر بعد الدخول فيما بعدها . الموضع الثالث : فيما يتدارك بعد الصلاة ، ويسجد له سجدتا السهو أيضا . وهو أن ينسى السجدة الواحدة حتى يدخل الركوع ، أو التشهد كذلك ، فيقضيهما بعد الصلاة ويسجد سجدتي السهو . وأما قضاء السجدة فعلى الأظهر الأشهر ، للصحيحتين المتقدمتين ( 4 ) ، وصحيحتي أبي بصير ، وابن جابر المتقدمتين ( 5 ) ، وموثقة الساباطي : في الرجل

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 359 و 348 . ( 2 ) التهذيب 2 : 157 / 613 ، الوسائل 6 : 320 أبواب الركوع ب 15 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 157 / 614 ، الوسائل 6 : 320 أبواب الركوع ب 15 ح 2 . ( 4 ) في ص 100 . ( 5 ) في ص 102 .